صديق الحسيني القنوجي البخاري

204

أبجد العلوم

شرف الدين خان ألقى عصا التسيار ببلدة أورنك‌آباد ، واختص بقضاء بلدة ( روضة ) . وهناك ولد الفخري في سنة 1143 ه وحفظ القرآن واكتسب العلوم العقلية والنقلية ، ودرس وطالع كتب التفسير والحديث والتصوف حتى صار بارعا في ذلك كله ، ولبس خرقة الطريقة القادرية يتخلص مرة بالفخري ، وأخرى بمهربان له شعر مدون ذكر له أستاذه آزاد ترجمة في تذكرته ، وأثنى على ذكائه وفطنته كثيرا ، جلس على كرسي الإفادة ، ومسند الإرشاد ، وأفنى عمره في هداية العباد ، وتكميل الزهاد . ورحل في أواخر المائة الثانية عشر إلى ( مدراس ) وأقام بها مفيدا مفيضا ، وعظمه نواب والاجاه تعظيما جليلا وحسّن العقيدة فيه إلى أن مات رحمه اللّه في سنة 1204 ه ، ودفن بخانقاه الواقع بقصبة ميلابور من مضافات مدراس . الشيخ الفاضل المفيد القاضي المفتي محمد سعد اللّه المرادآبادي رحمه اللّه لم أره ولكن كان بيننا وبينه الكتابة والخط ، أهدى إلينا رسائل من مؤلفاته ، وأتحفت إليه كتبا من مصنفاتي فاستحسنها كثيرا وأثنى عليها ثناء كبيرا ، وطلب منه ترجمته فكتب إلينا ما تعريبه : ولدت بمرادآباد في سنة 1219 ه تاريخه ( ظهور حق ) وأيضا ( بيدار بخت ) اكتسبت في زمن الصبا الكتب الفارسية من معلمي المكاتب ، ورحلت إلى رامفور ونجيب‌آباد مراهقا ، وقرأت مختصرات الصرف والنحو عند المولوي عبد الرحمن القهستاني تلميذ بحر العلوم الملّا عبد العلي اللكنوي ، وفي سنة 39 ه وصلت إلى دهلي ، وحضرت في مجالس الوعظ للشاه عبد العزيز وغيره من أكابر البلدة ، وكان يحلل الغوامض المستفسرة عنها بالإرشادات اللسانية ، وحصلت بعض الكتب الدرسية من المولوي محمد حياة اللاري الفنجاني ، وآخوند شير محمد خان الفاضل ، والمفتي الكامل محمد صدر الدين خان . ثم رحلت في سنة 43 ه ، إلى بلدة لكهنؤ وأكملت التحصيل في خدمة المولوي ، محمد أشرف والمولوي محمد ظهور اللّه ، والمولوي محمد إسماعيل المرادآبادي ، والمولوي حسن علي المحدث ، وأقمت هناك مدة اثنتين وعشرين سنة ، وسافرت في سنة 20 ه ، إلى الحرمين الشريفين ، ورجعت إلى لكهنؤ ، وبعد ما انقلبت سلطنة أود وتسلطت عليها النصارى جئت إلى رامفور قبل الفساد الواقع في مملكة الهند وأنا نزيلها إلى يومنا هذا . ومن مؤلفاته القول المأنوس في صفات القاموس ، وميزان الأفكار شرح معيار الأشعار ، ونوادر الوصول في شرح الفصول ، وحاشية شرح السلم لحمد اللّه ، وحاشية شرح